التصنيف: الاكتئاب المبتسم

  • الاكتئاب المبتسم

    الاكتئاب المبتسم

    يعتقد الكثير من الناس أن كل ما يقترن بالابتسامة نظيراً جيداً للحالة المزاجية الجيدة بل وحتى المستقرة، يتفند ذلك حين نتحدث عن الاكتئاب المبتسم، فهو الاخطر من بين كل الاكتئابات التي عرفتها البشرية، فصاحب هذا الاكتئاب يمارس حياته بشكل طبيعي بل وبعلاقات اجتماعية ونشاطات طبيعية جداً مع طاقته وابتسامته التي لا تزول، ولكن حين تتاح لك الفرصة بالنظر لداخله تكتشف أنه ممتلئ بالحزن والكثير الكثير من اليأس ومن أن يحدث أي شيء قد يحرك شعور واحد فقط بداخله، فحتى لو ادّعى انه يتقبل ما آلت اليه حياته الا انه مجرد ادعاء لا اكثر .

    لماذا يصعب اكتشافه ؟.

    لان صاحبه يعيش حياته بشكل طبيعي ( ظاهريا) فيصعب ذلك حتى على الاخصائيين النفسيين

    إخفاء الأعراض: .

    لا تظهر الأعراض التقليدية للاكتئاب، مثل تغيرات في الشهية والنوم ومستويات الطاقة.

      المظهر الخارجي النشط:

    قد يبدو الشخص سعيدًا ومزدهرًا ظاهريًا، ويحافظ على أداء عالٍ في العمل أو المدرسة.

      عدم إدراك الحالة:

    قد لا يدرك الشخص المصاب بالاكتئاب المبتسم أنه مصاب به، أو قد يظن أن مشاعره لا تدل على اكتئاب.

      صعوبة اكتشاف العلامات غير الظاهرية:

    قد لا يدرك الأصدقاء والعائلة أو المتخصصون في الرعاية الصحية أن الشخص يكافح سرًا مع الألم العاطفي العميق.

     

    لماذا يخفي الناس معاناتهم؟

     الخوف من الحكم:

    يخشى الكثيرون من أنهم سيُنظر إليهم كضعفاء إذا أظهروا علامات الاكتئاب.

      عدم إثقال الآخرين:

    قد يشعرون بالذنب أو المسؤولية المفرطة تجاه إثقال كاهل الآخرين بمشاكلهم.

      التوقعات العالية والكمال:

    تدفع الضغوط لإظهار النجاح والكمال الشخص إلى إخفاء مشاعره.

      الإنكار:

    قد يعتقد البعض أن الحفاظ على واجهة السعادة يعني أنهم بخير.

    المفاهيم الخاطئة:

    يخشى البعض من مفاهيم خاطئة حول رعاية الصحة النفسية مثل الخوف من تناول الأدوية أو تغيير شخصيتهم.

      من الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب المبتسم؟

    في حين أن الاكتئاب المبتسم يمكن أن يحدث لأي شخص، فإن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم أولئك الذين يريدون أن يكونوا مثاليين أو طموحين للغاية، فقد يشعرون أن الحفاظ على مظهر جيد أمر مهم للغاية، وقد يخفون أعراض الاكتئاب لديهم بابتسامة على وجوههم، ويبدون وكأنهم سعداء للغاية. النظر إلى شخص آخر وهو سعيد ومتماسك وراض عن حياته يمكن أن يؤدي أيضا إلى الاكتئاب المبتسم. وتلعب سائل التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في هذا.

    وتشير دراسة نشرت في مجلة علم النفس والسلوك والشبكات الاجتماعية إلى أن مواقع الشبكات الاجتماعية يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب والقلق وتدني احترام الذات، كما أن زيادة الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي تؤدي إلى ذلك، وفقا للدراسة.

    كيف يتم تشخيص الاكتئاب المبتسم؟

    يمكن أن يكون تشخيص الاكتئاب المبتسم أمرا صعبا، حيث يخفي الناس مشاعرهم ويبدون سعداء. وتشير دراسة نشرت في المجلة الهندية لصحة المجتمع إلى أن هذا الشكل غير النمطي من الاكتئاب آخذ في الارتفاع، ويؤثر على السكان العاملين في منتصف العمر.

    وينبغي تقييم هذا الاكتئاب في مرحلة مبكرة لتحسين نوعية الحياة وتقليل فرص إيذاء النفس. وقد لا يعرف الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب المبتسم أنهم مصابون بالاكتئاب.

    ومن أجل التشخيص، سيقوم أخصائي طبي بتقييم حالتك عن طريق طرح الأسئلة عليك، وسيستفسر أيضا عن أي تغيير كبير في الحياة. وإذا استمرت الأعراض لأكثر من شهر، فقد يكون ذلك حالة من الاكتئاب أعراض الاكتئاب المبتسم، إذا كنت تعاني من الاكتئاب المبتسم، فقد تظهر بمظهر خارجي يبدو أنك سعيد للغاية وراض.

    لذلك، على الرغم من صعوبة ملاحظة الاكتئاب المبتسم، فإن هناك بعض الأعراض التي يمكن للمرء الانتباه إليها، كتغير الوزن وتغير مواعيد النوم، إذ كشفت دراسة نشرت في مجلة “مليكولار سايكاتري” (Molecular Psychiatry) أن التغيرات في الشهية وكذلك الوزن هي أكثر أعراض الاكتئاب تميزا.

    وفي الدراسة، عانى مرضى الاكتئاب من انخفاض في الشهية. الخمول، فمن أعراض الاكتئاب النموذجية أن يعاني الشخص من التعب الشديد ويجد صعوبة في النهوض من السرير، قلة التركيز، وهي أحد أعراض الاكتئاب المبتسم، حيث لا يستطيع الشخص التركيز على العمل أو الدراسة أو أي شيء بشكل عام ويعاني أيضا من تقلبات مزاجية مثل الحساسية المفرطة أو نوبات الغضب والتهيج وما إلى ذلك، عدم احترام الذات وتقدير الذات. عدم الرغبة في القيام بالأشياء التي كنت تحب القيام بها ذات يوم. الطريقة الوحيدة لاكتشاف الحالة لدى مريض الاكتئاب المبتسم هي إشراكه في محادثة هادفة، حيث يحطم الجدران التي يحيط بها.

    ولذلك عزيزي القارئ لهذا المقال، اذا كنت تشعر أنك تعيش حالة مشابهة لما تم ذكره سابقا من اعراض وتفاصيل تخص هذا النوع من الاكتئاب، فلا تتردد في الاستشارة الطبية لدى المختص في الاستشارات النفسية والبدء في رحلة العلاج فورا فهي تستحق ان تخوضها لتصل لحياة مستقرة تعيشها بمنتهى الاريخية دون منغصات ومشاعر داخلية لا داعي لها.