
أهمية السياحة في مصر
تتجلى أهمية السياحة في مصر كأحد أهم روافد الاقتصاد القومي، حيث تتمتع دون الكثير من الدول العربية والأوروبية والآسيوية بتنوع كبير وعظيم في الحضارة، وتنوع المعالم الأثرية الفريدة مثل الأهرمات في مدينة الجيزة، ومعبد الكرنك وابو سمبل في مدينتي الاقصر وأسوان، وقلعة قايتباي في مدينة الأسكندرية، ودير سانت كاترين في مدينة سيناء و المساجد الاسلامية مثل مسجد أحمد بن طولون، وعمرو بن العاص، وجامع الأزهر الشريف وقلعة صلاح الدين الأيوبي وغيرهم الكثير من المعالم الاسلامية والقبطية والفرعونية واليونانية التاريخية الفريدة.
وهي وجهة مميزة بين محبي الاستمتاع بالشواطىء الخلابة و ممارسة رياضة الغوص والتمتع بالنظر والتصوير بجوار الشعب المرجانية النادرة والمميزة، فلكل مدينة في مصر يشهد لها تاريخها الساحر بالمزيد من الأمتيازات الخاصة بها من انشطتها المختلفة و ثقافاتها.
وهذا التنوع أعطاها ميزة سياحية عالمية لجذب ملايين من السياح للإستمتاع بتاريخها العريق، وطبيعتها المتنوعة، والثقافة الغنية المتعددة، فمصر هي قلب الوطن العربي النابض بالحياة والأمل والإستمرارية، والجمال، وتعد مصر أرشيفاً تاريخياً عالمياً بكل ما تحمله من معاني.
وتعد أهمية السياحة في مصر في القطاع الاقتصادي المعتمد على التراث الحضاري والثقافي الغني بالتنوع، مما يجعلها مصدراً رئيسياً للدخل القومي وزيادة فرص العمل.
وحملت مصر العديد من الأسماء التي كانت انعكاساً لهويتها وثقافتها ومكانتها في عيون مواطنيها و حكامها على مر العصور، وإليكم أشهر الأسماء مصنفة حسب الحضارة:
مصر عبر تاريخها الطويل حملت العديد من الأسماء التي كانت انعكاسًا لهويتها وثقافتها ومكانتها في عيون سكانها وحكامها. إليك أشهر هذه الأسماء مصنفة حسب الحضارة:
- الحضارة المصرية القديمة لقد أطلق على مصر عدة أسماء فرعوينة وهي:
(كيميت أي الأرض السوداء “أرض وادي النيل الخصبة، تامري “أرض المحبوبة/أرض الري”، تاوي “الأرضين الدلتا والصعيد”). - الحضارة اليونانية الأغريقية أطلق الأغريق اسمين رئيسين (إيجيبتوس وهو اسم مشتق من حوت كا بتاح “معبد روح بتاح”، إيجوبتوس) وهما الأسمين الذين أشتقت منهما الأسماء الأوروبيه الحديثة لأسم مصر.
- الحضارة القبطية ولقد اطلقوا على مصر أسم كيميت كما كان يطلق عليها في العصر الفرعوني ولازال في وقتنا هذا يتم الإعتماد على هذا الأسم في الطقوس والترانيم الخاصة بالكنيسة حتي يومنا هذا.
- اما في الحضارة الإسلامية لقد تم تسميتها كما ورد في القرآن الكريم واللغة العربية ” مصر” وتعني البلد أو المدينة المحصنة.
أهمية السياحة في مصر
يعد قطاع السياحة محركًا رئيسيًا للاقتصاد المصري، حيث يسهم بشكل كبير في توفير العملة الصعبة، دعم الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مختلف المجالات مثل الفنادق والنقل والخدماتت.
تعتمد أهمية السياحة في مصر على مواردها الطبيعية والثقافية الفريدة، بما في ذلك المعالم الأثرية والتاريخية المتنوعة مثل الأهرامات والمعابد، بالإضافة إلى تنوعها في السياحة الشاطئية والدينية والترفيهية.
كما أن الحكومة تعمل على تحسين البنية التحتية السياحية، وتطوير خطط التسويق الدولي لتعزيز إيرادات القطاع وزيادة حصته في الاقتصاد الوطني.
وتظهر أهمية السياحة في مصر في العديد من المجالات وهي:
- الأهمية الاقتصادية.
- الأهمية الثقافية والحضارية
- الأهمية الإجتماعية
- الأهمية السياسية والإعلامية
- دور السياحة في التنمية المستدامة

أولاً أهمية السياحة في مصر- اقتصادياً
تظهر الأهمية الأقتصادية للسياحة في توفير العملة الصعبة وهي من أهم المصادر الرئيسية لتوفيرها، مما يسهم ذلك في دعم الأحتياطي النقدي من العملة الأجنبي، وتحسين ميزان المدفوعات للدولة.
دعم للناتج المحلي الإجمالي ويسهم القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بشكل كبير لأنه يعمل على زيادة الطلب للمشغولات اليدوية والحرفية و التراثية، الإنفاق على وسائل النقل والمواصلات الداخلية، الإقامة في الفنادق والمتجعات السياحية، زيارة المتاحف والمعالم الأثرية والأنشطة الترفيهية، وهذا الإنفاق يعد من أهم مصادر التأثير على ميزان المدفوعات للدولة ويكون له تأثير مباشر على حساب الناتج المحلي. وهذا يعرف بالتأثير المباشر لمساهماته.
وللقطاع السياحي تأثير غير مباشر ايضاً على الناتج المحلي وهو نتاج لمساهماته المباشرة ويعرف بالتأثير المضاعف لدوران العملة في النظام الأقتصادي مما يجعله مصدر للدخل وتنمية الأنشطة المختلفة وذلك من خلال التأثير على عدة نقاط كالتالي:
التأثير في سلسلة التوريد: حيث تحتاج الفنادق والمطاعم إلى توريد السلع والخدمات من قطاعات أخرى كالقطاع الزراعي لتوفير اللحوم والخضروات و الفواكه، القطاع الصناعي وحاجتها للمنظفات وأدوات النظافة، حاجتها لشركات الاتصال والتسويق والمحاسبة والإدارة. وكل هذا بدوره يؤثر على زيادة معدلات الطلب والعرض في السوق المحلي مما يدعم الناتج المحلي الأجمالي
التأثير في الأستثمار والتشغيل: وذلك من خلال جذب الأستثمارات والمستثمرين ( المصريين و الأجانب) مما يساعد في ضخ اموال جديدة لبناء الفنادق والقرى السياحية والمطاعم والكافيهات و المرافق الترفيهية، وكل هذا يؤثر في توفير فرص العمل لمواطنيها مما يقلل من نسبة البطالة والتضخم وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
ثانياً اهمية السياحة في مصر- القطاع التاريخي والثقافي
مصر تُعتبر متحفًا مفتوحًا يضم كنوزًا أثرية وحضارات قديمة، من الحضارة الفرعونية إلى العصور القبطية والإسلامية، مما يجعلها وجهة فريدة للسياحة المتنوعة سواء للسياحة الدينية والتاريخية، للسياحة الشاطئية واليخوت، السياحة الثقافية، السياحة الترفيهية والمؤتمرات والتسوق، السياحة العلاجية والرياضية، السياحة البيئية والسفاري.
وتظهر أهمية السياحة في مصر في القطاع التاريخي والثقافي في العديد من الانواع كالتالي:
السياحة الثقافية والأثرية
هي أساس السياحة في مصر ،و تقوم على زيارة الآثار والمتاحف لاستكشاف الحضارات القديمة، خاصة الفرعونية، بالإضافة إلى القبطية والإسلامية مثل “الأهرامات، معابد الأقصر وأسوان، أبو سمبل، المتحف المصري، القاهرة الإسلامية والقبطية”.
السياحة الترفيهية
وتركز على على الاسترخاء والاستمتاع بالشواطئ والمنتجعات والفنادق الفاخرة والترفيه، مثل
“المنتجعات في شرم الشيخ، الغردقة، مرسى علم، دهب، والعين السخنة، العلمين، الساحل الشمالي”.

السياحة الدينية
زيارة الأماكن المقدسة الدينية للتعرف على التراث الديني المتنوع كالتراث الاسلامي مثل زيارة مسجد الأزهر الشريف، عمرو بن العاص، أحمد بن طولون، مسجد قلعة صلاح الدين الأيوبي، مسجد السيدة زينب والسيدة نفيسة، وسيدنا الحسين وزين العابدين وغيرهم من الاماكن التراثية الاسلامية العريقة.
أما التراث القبطي وذلك من زيارة مجمع الاديان في منطقة مصر القديمة منطقة مارجرجس وكتدرائية العباسية والعذراء مريم، ودير سانت كاترين، والكنيسة المعلقة، والمسار الذي سارت عليه العائلة المقدسة.
السياحة العلاجية
وهي نوع من السياحة بغرض الأستفادة من الموارد الطبيعية في العلاج والأستشفاء في مياه الينابيع الكبريتية والعلاج بالرمال الساخنة والمنتجعات الصحية مثل واحة سيوة و عين الصيرة وقديماً كانت منطقة عيون حلوان.

السياحة البيئية والسفاري
وهذا النوع يعتمد على سياحة المغامرة والأستكشاف في المناطق الطبيعية مع الحفاظ على الطبيعة البيئية لهذه الاماكن ويكثر هذا النوع في صحراء سيناء للاستمتاع بالمظاهر الجبلية الطبيعية و زيارة المحميات مثل محمية رأس محمد، و وادي الريان
السياحة الرياضية
ويعتمد هذا النوع على السفر للمشاركة في أو متابعة الأحداث الرياضية، أو ممارسة الرياضات المختلفة مثل “ممارسة الغوص والسنوركلينج في البحر الأحمر، رحلات التجديف، سباقات الماراثون، والجولف في المنتجعات السياحية”.
سياحة المؤتمرات والتسوق
ويكون السفر هنا لحضور المؤتمرات والمعارض الدولية، أو بهدف التسوق من الأسواق والمنتجات المميزة، مثل “مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، معرض القاهرة الدولي، التسوق في خان الخليلي أو الأسواق الحديثة مثل “كافوريوم” في العاصمة الإدارية الجديدة”.
سياحة اليخوت
هذا النوع من السياحة يعتمد على الإبحار باليخوت بين الموانئ والمنتجعات الفاخرة، مثل”رحلات الأبحار باليخوت في مارينا العلمين، أو بين موانئ البحر الأحمر مثل الغردقة وشرم الشيخ”.
ثالثاً أهمية السياحة في مصر- اجتماعياً
وكما أوضحنا أن السياحة تلعب دوراً هاماً في التعزيز اللأقتصادي، هي ايضاً لها دور أجتماعي مهم للغاية لأنها تؤثر مباشرةً على حياة المجتمع وبنائه، وفيما يلي أبرز جوانب الأهمية السياحية الأجتماعية من تماسك المجتمع وتحسين نوعية حياة الأفراد من خلال خلق فرص العمل، تطوير البنية التحتية، والحفاظ على التراث. إنها أداة قوية للتنمية البشرية الشاملة، لا تقتصر فوائدها على قطاع بعينه بل تمتد إلى جميع أفراد المجتمع،وتظهر أهمية السياحة في مصر- اجتماعياً من خلال:
- خلق فرص العمل ومكافحة البطالة
- تحسين مستوى المعيشة والدخل
- تنمية المجتمعات المحلية
- تحسين البنية التحتية من إحياء المناطق النائية أو قليلة الموارد وتحويلها لمراكز اقتصادية يمكن الأستفادة بها.
- الحفاظ على الهوية والتراث الثقافي وذلك من خلال احياء الحرف التقليدية اليدوية والتراثية (مثل النحاس، الخزف، السجاد اليدوي، والنول، التطريز، الرسم على الجلد و الزجاج)، مما يشجع الأجيال الجديدة على تعلمها والحفاظ عليها من الاندثار.
- الفخر بالهوية كلما زادت معدلات السياحة في الوطن ذلك يعطي شعبه الشعور بالقيمة وأهميته مما يزيد الشعور بالأنتماء و القوة والفخر الوطني و حبه للعلم والتعلم لنشر تاريخه و حضارته المتنوعة.
- التبادل الثقافي وبناء الجسور والأنفتاح على العالم والتعرف على الثقافات المتنوعة وتعلم اللغات التي تمكنهم من التواصل مع السياح، مما يساعد هذا التفاعل في تبديد المفاهيم الخاطئة وبناء صورة إيجابية عن المجتمع المصري كمجتمع مضياف ومتحضر.
- دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مثل المطاعم المحلية (مطاعم الأكل الشعبي)، محلات بيع التذكارات، وشركات الرحلات الصغيرة، مما ينوع مصادر الدخل في المجتمع.
- وتلعب أهمية السياحة في مصر دوراً هاماً في التطور التعليمي وذلك بالتبادل المعرفي والثقافي بين الطلاب والموظفين والباحثن والمعلمين، تنمية الوعي السياحي الايجابي لدى أبناء الوطن وتعزيز وعيهم لأهميته اقتصادياً و اجتماعياً وثقافياً.
- وايضاً في تأهيل الكوادر وتوفير برامج تعليمية متميزة بالتعاون مع المؤسسات التعليمية لضمان تخريج متخصصين مؤهلين لتلبية احتياجات سوق العمل السياحي.

رابعاً أهمية السياحة في مصر- القطاع السياسي والأعلامي
السياحة في مصر تلعب دوراً مهماً في تصحيح المعلومات المغلوطة والحد من أنتشارها في أوقات الأزمات أو التحديات التي تؤثر على قوة السياحة في مصر.
فهي أداة سياسية لدعم العلاقات الدولية وتوطيدها، وتعزيز مكانة مصر دولياً في المحافل العالمية. بينما يلعب الإعلام دوراً حاسماً في الترويج للمقاصد والأماكن السياحية وجذب الزوار من خلال “الحملات الترويجية من نشر المعلومات الدقيقة التي تبني صورة إيجابية عن الوجهة السياحية، مما ينعكس بشكل مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مما يجعلها تتجاوز قيمتها الاقتصادية المباشرة. وفيما يلي توضيح لأهمية السياحة في مصر في القطاعي السياسي والأعلامي:
أهمية السياحة في مصر- القطاع السياسي:
تعتبر أهمية حركة السياح المؤشر الأكثر وضوحًا للعالم على استقرار البلاد وأمنها، و تدفق السياح بانتظام يرسل رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن الأوضاع في مصر آمنة ومطمئنة.
يستخدم القادة السياسيون هذا الاستقرار الأمني كأداة دبلوماسية في المحافل الدولية لجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون. ويظهر ذلك في العديد من النقاط ومنها ما يلي:
-
دعم الدبلوماسية العامة (Public Diplomacy):
السياحة هي شكل من أشكال “دبلوماسية الشعوب”، حيث يلتقي المصريون بالزوار من جميع أنحاء العالم، مما يبني جسور تفاهم متبادل ويحسن الصورة الذهنية لمصر على المستوى الشعبي العالمي، مما يؤدي لتعزيز التفاهم الثقافي والروابط بين الدول في بناء جسور للتعاون السياسي والاقتصادي .
-
تعزيز العلاقات الدولية
غالبًا ما تكون الاتفاقيات السياحية (مثل رحلات الطيران المباشرة، وتسهيل منح التأشيرات) جزءًا من حزم تعاون أوسع بين الدول، مما يمكن استخدام السياحة كجسر للتفاوض أو كمكافأة في العلاقات الثنائية.
ذلك من خلال مساهمةالزيارات السياحية في تقريب الشعوب تحسين الصورة الدولية تساهم السياحة في بناء صورة إيجابية للدولة على المستوى العالمي والدولي وعرض الجوانب الحضارية والثقافية الغنية، مما يحسن من سمعتها ويجعلها محط اهتمام دولي.
-
السيادة والهيبة الوطنية
قدرة الدولة على حماية السياح وتأمين مواقعهم الأثرية تبرز قوة الدولة وسيطرتها على أراضيها، وهو ما يمنحها هيبة ومكانة دولية.
- جذب الاستثمارات
وذلك من خلال جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي للدولة.
-
دعم السياسات التنموية
تعمل الحكومات على وضع سياسات داعمة لقطاع السياحة لدعم البنية التحتية وخلق فرص عمل وتنمية مستدامة.
أهمية السياحة في مصر- في قطاع الأعلام (كوسيلة لصناعة الصورة الذهنية)
تلعب السياحة في القطاع الأعلامي دوراً هاماً في إظهار الصورة الحقيقية لمصر و مواردها السياحية المختلفة وكم هي من أكثر البلاد غنى سياحياً، فهي وسيلة فعالة لصناعة صورة ذهنية إيجابية، ومواجهة الروايات السلبية، والترويج لمصر كدولة ذات تراث إنساني فريد وآمنة للزيارة.
و تقدم هذه الأخبار مصر كدولة تحافظ على تراثها الإنساني وتساهم في الحضارة العالمية.
مما يجعلها تتصدر الأخبار الإيجابية عن افتتاح المشاريع السياحية الضخمة (مثل المتحف المصري الكبير، المتحف القومي للحضارة) أو الاكتشافات الأثرية الفضاء الإعلامي العالمي، مما يحول الانتباه بعيدًا عن التغطيات السلبية، وتظهر أهمية السياحة في مصر إعلامياً من خلال عدن نقاط كالتالي:

-
مواجهة الدعاية السلبية:
تعمل الحملات التسويقية السياحية المكثفة “مثل حملة “People to People كرد فعل إعلامي مضاد للصورة السلبية التي قد تروجها بعض الوسائل الإعلامية في فترات الأزمات.
تسليط الضوء على الجمال الطبيعي والتراث الثقافي لمصر يذكر العالم بجوانبها المشرقة والمحبوبة.
-
جذب اهتمام ناشطي التواصل الاجتماعي (Influencers):
يجذب تنوع المقاصد السياحية في مصر مدوني السفر ومؤثري وسائل التواصل الاجتماعي العالميين.
في تغطيتهم التي تصل لملايين المتابعين تعتبر شهادة مجانية ومؤثرة جدًا بمصداقية عالية، وتعمل كشكل حديث من أشكال الدعاية لمصر.
-
تعزيز الرواية الوطنية
تتيح السياحة لمصر أن تروي قصتها بنفسها من خلال آثارها وتراثها، مؤكدة على عمقها الحضاري ودورها التاريخي كملتقى للحضارات، مما يعزز الرواية الثقافية والسياسية التي تريدها الدولة.
-
الترويج للمقاصد السياحية
يستخدم الإعلام مختلف الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة لعرض المعالم السياحية وتصوير التجارب الممتعة، مما يشجع على زيارتها.
- بناء الوعي والمعرفة
ينقل الإعلام المعلومات الدقيقة حول الوجهات السياحية وقيمها الثقافية والطبيعية، مما يساعد في تكوين صورة ذهنية صحيحة لدى الجمهور.
-
توجيه الرأي العام:
يمكن للإعلام أن يؤثر في الرأي العام المحلي والدولي، ويعزز من قبول السياحة وتفهم أهدافها، ويساهم في دعمها.
-
التصدي للشائعات
يلعب الإعلام دوراً مهماً في تصحيح المعلومات المغلوطة والحد من انتشارها، خاصة في أوقات الأزمات أو التحديات التي قد تؤثر على صناعة السياحة.
خامساً اهمية السياحة في مصر والتنمية المستدامة
التنمية المستدامة هي المبدأ الأساسي لتعزيز التنمية البشرية والاقتصادية، مع الحفاظ على التكامل الوظيفي للنظم البيئية والاجتماعية التي تدعم الاقتصادات الإقليمية.
وتلعب أهمية السياحة في مصر والكثير من الدول دورًا حاسمًا في التنمية المستدامة في العديد من البلدان والمناطق حول العالم.
ففي البلدان النامية:
استُخدمت تنمية السياحة كاستراتيجية مهمة لزيادة النمو الاقتصادي، وتخفيف حدة الفقر، وخلق فرص العمل، وتحسين الأمن الغذائي.
ولعب الموقع المتميز لمصر وتميز مدنها بمستويات عالية من التنوع البيولوجي، والموارد الطبيعية، ومواقع التراث الثقافي في جذب السياح الدوليين للتعرف على أهمية كل مدينة مصرية وما يميزها عن غيرها في التراث الثقافي والتاريخي مما أدى ذلك إلى زيادة مشتريات السياح محلياً التي بدورها تدر دخلًا ودعم فرص العمل والتنمية الاقتصادية.
وقد ارتبطت السياحة بمبادئ التنمية المستدامة نظرًا لقدرتها على دعم حماية البيئة وسبل العيش. حيث ارتبطت بعض أنواع السياحة بآثار بيئية سلبية، تتحمل المجتمعات المضيفة الكثير منها.
فالسياحة المستدامة في مصر ليست خياراً بل ضرورة لضمان استمرارية الموارد للأجيال القادمة. نجاحها يتطلب تعاوناً بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الهوية الثقافية والبيئة.
و يمكن الأستفادة من أهمية السياحة في مصر و دورها في التنمية المستدامة إذا تم إداراتها بشكل مسؤول واظهار العائد من تطبيقها سيكون لذلك دوراً كبيراً و دعم عظيم للسياحة في مصر، مما يجعلها محركاً قوياً للتنمية المستدامة، و يمكننا إيضاح أهمية السياحة في مصر من خلال بعض الجوانب التالية:
-
الاستدامة الاقتصادية
ويظهر ذلك من دور السياحة في تنويع مصادر الدخل بالاعتماد على القطاعات المختلفة في مصر مما يعزز مرونة الاقتصاد، توافر فرص عمل للشباب والنساء في المجتمعات المحلية.
تشجيع المشروعات الصغيرة مما يزيد الدعم للحرف اليدوية والصناعات التقليدية (كالنسيج والفخار)، مما يحافظ على التراث ويوفر دخلاً للمجتمعات، وحمايتها من الأندثار.
-
الاستدامة الاجتماعية والثقافية
يظهر دور الأستدامة الأجتماعية والثقافية في تمويل عمليات ترميم الآثار والمتاحف (مثال: مشروع ترميم المعابد في الأقصر).
تمكين المجتمعات المحلية من اشراك المواطنين في الأنشطة السياحية (مثل السياحة البيئية في واحة سيوة أو النوبة).
تعزيز التبادل الثقافي بين السياح مع الثقافة المصرية ينشر التسامح ويدعم الصورة الإيجابية لمصر.
-
الاستدامة البيئية:
وللأستدامة البيئية دوراً في حماية الموارد الطبيعية و الأهتمام السياحي بالنظم البيئية والحفاظ عليها (مثل محميات رأس محمد ووادي الريان).
تشجيع الممارسات الخضراء من تحفيز الفنادق والمنتجعات على اعتماد معايير الاستدامة (كترشيد الطاقة والحد من البلاستيك).
التربية البيئية من رفع وعي السياح والمجتمعات بأهمية الحفاظ على البيئة.
- الاستدامة والتنمية البيئية اقليمياً
وذلك من خلال التطوير البيئي للمناطق النائية من استغلال المقاصد غير التقليدية (مثل الواحات البحرية وسيناء) يقلل التمركز حول القاهرة والوجه البحري.
تحسين البنية التحتية وبناء الطرق ومرافق الاتصالات و الخدمات الصحية التي تخدم السياح والسكان معاً.
-
التحديات وضمان الألتزام بالاستدامة
وذلك عن طريق ادارة الثكافة السياحية و منع التكدس عند المواقع الأثرية (مثل الأهرامات) لتجنب التلف، و مكافحة التلوث ومعالجة مشاكل النفايات واستهلاك المياه في المناطق السياحية.
اتباع السياسات التخطيطية من دمج معايير الاستدامة في الخطط الوطنية للسياحة (مثال: الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030).
وبالنهاية نوضح باختصار السياحة هي واجهة مصر للعالم، وازدهارها يعني تعزيز مكانتها السياسية والإعلامية على الخريطة العالمية.
أهمية السياحة في مصر هي مكون استراتيجي للقوة الناعمة المصرية. فهي:
- سياسيًا: أداة لإثبات الاستقرار، وتعزيز الدبلوماسية، وبناء التحالفات.
- أعلامياً: وسيلة فعالة لصناعة صورة ذهنية إيجابية، ومواجهة الروايات السلبية، والترويج لمصر كدولة ذات تراث إنساني فريد وآمنة للزيارة.
و السياحة المستدامة في مصر ليست خياراً بل ضرورة لضمان استمرارية الموارد للأجيال القادمة. نجاحها يتطلب تعاوناً بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الهوية الثقافية والبيئة.
